محمد الريشهري

2326

ميزان الحكمة

خطامها بشجرة أشار إليها ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ضلت ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك ، فقال المنافقون : يحدثنا عن الغيب ولا يعلم مكان ناقته ! فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فأخبره بما قالوا ، وقال : إن ناقتك في شعب كذا ، متعلق زمامها بشجرة بحر . فنادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصلاة جامعة ، قال : فاجتمع الناس ، فقال : أيها الناس ! إن ناقتي بشعب كذا ، فبادروا إليها حتى أتوها ( 2 ) . [ 3129 ] الإمام وعلم الغيب الكتاب * ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ) * ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - لما قال له بعض أصحابه ( وكان كلبيا ) : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك ( عليه السلام ) - يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم ، وإنما علم الغيب علم الساعة ، وما عدده الله سبحانه بقوله : * ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ) * فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون في النار حطبا ، أو في الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطم عليه جوانحي ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل هل يعلم الإمام بالغيب - : لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشئ أعلمه الله ذلك ( 5 ) . - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لما سأله رجل من أهل فارس أتعلمون الغيب ؟ - : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) يبسط لنا العلم فنعلم ، ويقبض عنا فلا نعلم ، وقال : سر الله عز وجل أسره إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ، وأسره جبرئيل إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأسره محمد إلى من شاء الله ( 6 ) . ( انظر ) البحار : 26 / 18 " أبواب علوم الأئمة " 2 / 172 ، باب 23 . الإمامة ( 2 ) : باب 168 .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 30 / 25 . ( 2 ) قصص الأنبياء : 308 / 408 . ( 3 ) البقرة : 255 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 128 . ( 5 ) الكافي : 1 / 257 / 4 وص 256 / 1 . ( 6 ) الكافي : 1 / 257 / 4 وص 256 / 1 .